Thursday, January 23, 2020

حفتر يتقمص القدافي والعشيرة أساس حكمه

يطالعنا التاريخ دوما بحقائق صادمة عن الحكم ورجاله وكيف تلعب الأمور الشخصية دورا حاسما في تغيير مصائر حضارات وبلدان وأمم، وتبقى عقد الحكام محورا أساسيا في حكمهم، لذلك عزز الغرب آليات متينة للسيطرة على نزوات الحكام وعقدهم، ويحاول العرب في هدا العصر الذي شهد انتفاضات متنوعة أن يقفو أثرهم، لعل ذلك يخفف من تخلف الحاكم الشديد في فهم السياسة والحكم، الأمر الذي أدخل عديد البلدان العربية في متاهات معقدة من التخلف تماشيا مع طرق بائدة اتبعوها في حكم بلدانهم، فلم يكلف بعض الحكام أنفسهم بناء مؤسسات تحكم معهم وبعدهم، فصار انهيارهم انهيارا للدولة بكاملها، ومرد ذلك أولا وبلا منازع اعتماد العصبة العائلية والجهوية والطائفية أو خليط من ذلك كله.

تمثل انتفاضة الشعوب العربية في الأساس تمردا وانهاء لحكم القبيلة والعائلة التي ظلت لعقود أساس نظم تتسم كلها بالفساد والدموية، فالعصبة العائلية الأقوى حتما من العصبة الطائفية أو الجهوية، كانت جدار الصد الأول لكل اختراق من شأنه افتكاك الحكم من يد الحاكم، ففي ليبيا طالما ردد القذافي أمام معاونيه أنه ينتظر أن يكبر أولاده، وفعلا عندما كبر الأولاد حكموا تحت أبيهم بالحديد والدم والفساد والقهر، فكان انهيار القذافي انهيارا للعائلة ومن ثم لكل النظام، وها هو حفتر يتتبع مسار القذافي في أدق تفاصيله، كأن القذافي يتلبس حفتر.

مند بدأ حفتر بترقية نفسه إلى فريق أول ثم إلى مشير عرف الجميع أن القذافي لن يموت بسهولة، وتتالت الترقيات العشوائية من حفتر لمن يحب، فرقى زوج ابنته أيوب الفرجاني من ملازم أول إلى رتبة رائد وولاه مسؤوليات عدة في القوات التي يقودها، نهاية إلى تعيينه سكرتيه الشخصي، لكن البداية كانت دورا لعبه أيوب الفرجاني أدى بحفتر إلى تقريب صهره أكثر باختيار سبيل القوات المسلحة، فقد اضطلع بمسؤولية جباية الأموال من رجال الأعمال الليبيين في الجهة الشرقية للبلاد مقابل الحماية ووعود المشاريع التي ستمنح بمجرد سيطرة حفتر على العاصمة طرابلس، ثم أصبح منسقا مع الشركات الأمنية التي تتولى تدريب بعض القوات في الخارج التي تحارب تحت لواء حفتر، ورغم عدم انتساب أيوب الفرجاني لأي كلية عسكرية إلى أنه منح رتبة ملازم أول وتكليفه بالعمليات اللوجستية العسكرية، ليزيده بعد مدة وجيزة ترقية إلى رائد وتعيينه السكرتير الأول للقائد العام حفتر، الأمر الذي كان تمهيدا بالتأكيد لدور أكبر لأيوب الفرجاني من أجل حضوره في وفد التفاوض الذي جلس في مقابلة ميركل، مما شكل صدمة حقيقية حتى لموالي حفتر في الداخل، فبأي صفة وأي خلفية سياسية يجلس الصهر من أجل التفاوض؟!

الصهر المدلل ورغم الواجهة البراقة لصعوده العائلي العسكري يعد في الدائرة الضيقة لحفتر، لكن يسبقه من حيث التأثير والأهمية العميد عون الفرجاني ابن عم حفتر، الذي شغل مناصب مهمة في عهد القذافي في الاستخبارات، وهو الدور الذي يقوم به الآن، ورغم المنافسة الخفية التي برزت بمجرد ترشيحه لخلافة حفتر إلا أنه يعد حلقة ربط بسبب علاقاته مع رجال النظام السابق وبعض أجهزة الاستخبارات الإقليمية، وما تكليفه بأمن القيادة العليا المتكونة من حفتر وجنرالاته إلا دليل أهمية قصوى للرجل، الذي يهمل بالتنسيق المباشر مع سليم الفرجاني الذي كان مسؤولا في جهاز الأمن الداخلي في عهد القذافي وهو المكلف بمتابعة ملف معارضي حفتر في الداخل والخارج.

هذه الحلقة الفرجانية لم تخل بالطبع من أبناء اللواء المتقاعد صدام وخالد الذي نشر موقع ميدل إيست آي بخصوصه مقطع فيديو يظهر قيام القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر بتجنيد أطفال ليبيين، وأظهر الفيديو عددا من الأطفال وقعوا أسرى في يد قوات الوفاق، خلال المعارك التي دارت أثناء محاولة قوات حفتر السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، وصرح الأطفال إن المسؤول عن تجنيدهم هو خالد حفتر، الذي يحمل رتبة آمر لواء، بعد منحه رتبة نقيب دون انتسابه هو الآخر لكلية عسكرية.

أما نجله أبو القاسم فهو مسؤول عن إدارة مقر إقامة والده بمعسكر الرجمة ويملك مفاتيح المال والإدارة لعملية الكرامة. في حين يلعب ابن حفتر عقبة والمقيم في ولاية فرجينيا الأمريكية دورين مهمين، الأول، استثمار أموال الأسرة العسكرية عبر شبكة من الشركات وأسهم بالبورصة الأمريكية، ودوره الثاني هو مع سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن يوسف العتيبة عبر شركة علاقات عامة باسم عقبة حفتر و بالتعاون مع موظفين متقاعدين بالخارجية الأمريكية تعمل على تسويق مشروع حفتر لقيادة ليبيا في دوائر اتخاذ القرار في الإدارة الأمريكية، ولهذه المجموعة ذراع إعلامي يقوده ابن عم حفتر محمود الفرجاني مراسل قناة العربية بليبيا سابقا، وهو المدير العام لقناة ليبيا الحدث التي تبث من مدينة بنغازي ومحمود الفرجاني رئيس الفريق الإعلامي الدائم لرحلات خليفة حفتر الخارجية.

استنساخ حفتر لتجربة القذافي في الحكم من الغباء بمكان أن جعلته رجلا لا يمكن الوثوق في التحالف معه، فبالتأكيد سنفرد بالحكم المطلق لنفسه إن سيطر على العاصمة وأحلام الزعامة لن تجعله حتى يأتي بواجهة ليحكم باسمه من الواجهات المطروحة لحك ليبيا مثل سيف القذافي أو أحد معارضي معمر القذافي، بالرغم من توسيعه دائرة المزايا لتشمل رجال النظام القديم، إلا أن العلاقة معهم تتوتر باستمرار، بسبب رفضهم أن يكونوا مطية لحكمه وتأكدهم التام من تصفيتهم بأي شكل كان بعد الانتهاء من خدماتهم، ولمسهم تقلبات حفتر المشابهة تماما لتقلبات القذافي، فقد عين عسكريين في مناصب مهمة ثم أبعدهم ثم أعاد تعيينهم في لعبة ترفيع المقام والتهميش جعلت العديد يحجمون حتى عن ربطه بعلاقاتهم الداخلية أو الخارجية..

Thursday, January 9, 2020

الوضع في ليبيا: جدل حول الموقف التونسي وتحرّكات جزائرية حثيثة

هيمنت تبعات مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني والتوتر المتزايد بين واشنطن وطهران إثر اغتياله على الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء.

البداية من فاينانشال تايمز وتقرير لكاترينا مانسون وجيمس بولتي من واشنطن وأندرو إنغلاند من لندن بعنوان "خلاف بين ترامب والبنتاغون".

ويقول التقرير إن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تبعات الضربة التي شنها لاستهداف الجنرال الإيراني قاسم سليماني أحدثت شقاقا وتوترا مع مسؤولي وزارة الدفاع الذين يتعاملون مع المخاوف من طرد القوات الأمريكية من العراق والتهديد بقصف المواقع الأثرية في إيران.

واتضح التوتر والقلق داخل وزارة البنتاغون، حسبما تقول الصحيفة، يوم الاثنين عندما ناقض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، دعوة ترامب للهجوم على المواقع الأثرية في إيران ردا على أي إجراء انتقامي تتخذه طهران ردا على مقتل سليماني.

وقال إسبر إن الولايات المتحدة ستلتزم بقوانين الصراع المسلح التي تحظر الهجوم على مثل هذه المواقع ذات الأهمية الحضارية.

وتضيف الصحيفة أن الجنرال مارك مايلي، رئيس أركان الجيش الأمريكي، اضطر أيضا للاعتراف ايضا أن مسودة خطاب كتبها قائد عسكري أمريكي كبير في العراق تمهيدا للانسحاب من العراق تم نشرها بصورة خاطئة، فيما يعد إشارة على استعدادات متعجلة ردا على تصعيد ترامب المفاجئ للتوتر في الشرق الأوسط.

وقال مايكل روبن، الأستاذ في معهد الدراسات الأمريكية للأعمال، وهو مركز بحثي محافظ، للصحيفة "ما نراه هو قدر كبير من الإحباط والتوتر لأن ترامب لا يلتزم بالقواعد والإجراءات".

وأضاف روبن "لدينا منفعة استراتيجية محتملة (من مقتل سليماني) ولكن الخلاف السياسي الناجم عن مقتله يهدد بالقضاء على هذه المنفعة المحتملة".

وتقول الصحيفة إن التوتر بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع تزايد، وذلك وفقا لأربعة مسؤولين سابقين على اتصال مع القيادة العليا في وزارة الدفاع. بل أن البعض فوجئوا بالهجوم الذي استهدف سليماني في المقام الأول.

وتقول الصحيفة إن تهديد ترامب بالهجوم على مواقع ثقافية في إيران أثار قلق البنتاغون لأنه ينذر بخرق القواعد الدولية للصراع المسلح، التي تعهدت الولايات المتحدة بالالتزام بها. كما أن بعض مسؤولي البنتاغون يرون أنه لم يتم التفكير بترو في الهجوم الذي تم شنه على سليماني.

وفي إطار القضية ذاتها، نطالع في صفحة الرأي في صحيفة الغارديان مقالا لدينا إصفاندياري بعنوان "ترامب نجح في تحقيق المستحيل...توحيد إيران".

وتقول الكاتبة إنه بالنسبة للإيرانيين فإن اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، كان سببا للغضب العميق، فقد كان واحدا من أقوى الشخصيات في إيران وأكثرها نفوذا. وتضيف أنه كان له من النفوذ والتأثير ما يزيد على تأثير الرئيس الإيراني، كما أنه كان على صلة بجميع الجهات، وعلى اتصال شخصي بالمرشد الأعلى الإيراني.

وتقول الكاتبة إن الأهم من ذلك كله هو أنه كان يحظى بشعبية واسعة، حيث أوضح استطلاع للرأي، أجري أثناء القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أن 73 في المئة من الإيرانيين يؤيدونه.

وترى الكاتبة أن الحشود الضخمة التي خرجت للمشاركة في جنازة سليماني في شتى مدن إيران فاقت التوقعات.

وتقول الكاتبة إن إظهار هذه الوحدة بين الإيرانيين إزاء مقتل سليماني ليس بالأمر المفاجئ. وتضيف أن إيران، كغيرها من الدول، دولة ذات كرامة ووطنية، ونحى الإيرانيون خلافاتهم عندما تعرضت بلادهم لهجوم من عدو خارجي.

وتضيف أن سليماني أشرف على السياسة الإقليمية لإيران، ولذا يُنظر إليه على أنه أمضى حياته في الدفاع عن بلاده.

وتقول إنه عندما اقترب تنظيم الدولة الإسلامية من الحدود الإيرانية، بعد الاستيلاء على مناطق واسعة من العراق، كان فيلق القدس في صدارة التصدي له، وجعل من إيران أول دولة تشارك بقوات للتصدي للتنظيم.

وتقول الكاتبة إنه في الداخل تتخطى شعبية سليماني جميع الخلافات السياسية، فكونه بطل حرب أكسبه الكثير من الشعبية والمشروعية.

وفي صحيفة التايمز نطالع تقريرا للوسي فيشر، محررة شؤون الدفاع، بعنوان "لا يمكن استبعاد هجوم بريطاني على إيران".

ويقول التقرير إن وزير الدفاع البريطاني بن ولاس رفض بالأمس استبعاد ضربة بريطانية على إيران، وقال إن مقاتلات وطائرات مروحية وضعت في حالة تأهب في الشرق الأوسط.

وتضيف أن ولاس قال في مجلس العموم إن بريطانيا أخلت العاملين غير الضروريين من بغداد وسط توتر متزايد في المنطقة عقب مقتل سليماني.

وأوضح ولاس أمام مجلس العموم الاجراءات الدفاعية التي اتخذتها الحكومة لحماية المواطنين البريطانيين والمصالح البريطانية في الخليج.

وقال إنه تم نقل المسؤولين العسكريين والمدنيين البريطانيين من المنطقة الخضراء في بغداد إلى منطقة التاجي، التي تبعد 17 ميلا إلى الشمال، وتتمع بحماية أفضل.

هيمنت تبعات مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني والتوتر المتزايد بين واشنطن وطهران إثر اغتياله على الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء.

البداية من فاينانشال تايمز وتقرير لكاترينا مانسون وجيمس بولتي من واشنطن وأندرو إنغلاند من لندن بعنوان "خلاف بين ترامب والبنتاغون".

ويقول التقرير إن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع تبعات الضربة التي شنها لاستهداف الجنرال الإيراني قاسم سليماني أحدثت شقاقا وتوترا مع مسؤولي وزارة الدفاع الذين يتعاملون مع المخاوف من طرد القوات الأمريكية من العراق والتهديد بقصف المواقع الأثرية في إيران.

واتضح التوتر والقلق داخل وزارة البنتاغون، حسبما تقول الصحيفة، يوم الاثنين عندما ناقض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، دعوة ترامب للهجوم على المواقع الأثرية في إيران ردا على أي إجراء انتقامي تتخذه طهران ردا على مقتل سليماني.

وقال إسبر إن الولايات المتحدة ستلتزم بقوانين الصراع المسلح التي تحظر الهجوم على مثل هذه المواقع ذات الأهمية الحضارية.

وتضيف الصحيفة أن الجنرال مارك مايلي، رئيس أركان الجيش الأمريكي، اضطر أيضا للاعتراف ايضا أن مسودة خطاب كتبها قائد عسكري أمريكي كبير في العراق تمهيدا للانسحاب من العراق تم نشرها بصورة خاطئة، فيما يعد إشارة على استعدادات متعجلة ردا على تصعيد ترامب المفاجئ للتوتر في الشرق الأوسط.

وقال مايكل روبن، الأستاذ في معهد الدراسات الأمريكية للأعمال، وهو مركز بحثي محافظ، للصحيفة "ما نراه هو قدر كبير من الإحباط والتوتر لأن ترامب لا يلتزم بالقواعد والإجراءات".

وأضاف روبن "لدينا منفعة استراتيجية محتملة (من مقتل سليماني) ولكن الخلاف السياسي الناجم عن مقتله يهدد بالقضاء على هذه المنفعة المحتملة".

وتقول الصحيفة إن التوتر بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع تزايد، وذلك وفقا لأربعة مسؤولين سابقين على اتصال مع القيادة العليا في وزارة الدفاع. بل أن البعض فوجئوا بالهجوم الذي استهدف سليماني في المقام الأول.

وتقول الصحيفة إن تهديد ترامب بالهجوم على مواقع ثقافية في إيران أثار قلق البنتاغون لأنه ينذر بخرق القواعد الدولية للصراع المسلح، التي تعهدت الولايات المتحدة بالالتزام بها. كما أن بعض مسؤولي البنتاغون يرون أنه لم يتم التفكير بترو في الهجوم الذي تم شنه على سليماني.

وفي إطار القضية ذاتها، نطالع في صفحة الرأي في صحيفة الغارديان مقالا لدينا إصفاندياري بعنوان "ترامب نجح في تحقيق المستحيل...توحيد إيران".

Wednesday, January 1, 2020

Северный полюс и город, где всегда Рождество

Правильно. Поезжайте на улицу Санта Клауса, там поверните направо в проезд Сент-Николас, прямо у бургер-бара "Вендиз".

Немного странно, не так ли? Но и городок Норт-Поул (в переводе с англ. "Северный полюс") на Аляске - не самое обычное место.

Спросите об этом Коди Мейера. Ему 21 год, он вырос в Норт-Поуле и теперь работает в "Доме Санта Клауса".

Только не называйте его эльфом - ему и так приходится непросто, когда, знакомясь с людьми в интернете, приходится объяснять, откуда он.

"Обычно люди реагируют так - ты и правда с Северного полюса? Да ты шутишь! - рассказал Коди радиопрограмме Би-би-си Newsbeat. - Это что, город такой? И мне приходится показывать им карту. Да, это действительно город".

Город Норт-Поул с населением всего в 2117 человек находится в двух с половиной тысячах километров от Северного полюса. По соседству с улицей Снеговика пасутся олени, всюду висят рождественские гирлянды и, само собой, в городе находится самая большая статуя Санта Клауса, сделанная из стеклопластика.

От Норт-Поула до Полярного круга - примерно два часа езды на север. Это популярное место среди туристов, а заодно Почтовая служба США переправляет сюда все письма, адресованные Санта Клаусу на Северном полюсе.

На них отвечает команда добровольцев, расположившаяся на находящейся неподалеку базе американских ВВС "Айелсон". Просто чтобы помочь Санта Клаусу, конечно.

"Санта - занятой человек, думаю, помощь ему не помешает", - говорит Митзи Уилкокс, рядовой первого класса. Она служит в Норт-Поуле уже два года.

По ее словам, это особый опыт: "Как много людей на свете могут сказать, что живут на Северном полюсе? Мы отвечаем на письма детей со всего мира. Я помню, как ребенком сама писала письма Санте. Могу только представлять, как приятно было бы мне получить ответ".

В это время года светлого времени суток на все не хватает.

"Зимой солнце обычно встает часов в 11-12, - объясняет Коди. - А садится около трех. На все про все - всего четыре часа".

"Из-за нехватки солнца нам рекомендованы витамины и лампы, имитирующие солнечный свет", - говорит Митзи.

В декабре температура воздуха опускается до -25°C. "Приходится одеваться тепло, - продолжает она. - Зима долгая, зато мы часто видим северное сияние".

Немало времени горожане проводят вне дома. "Сноуборд, езда на снегоходах, подледная рыбалка", - перечисляет Коди.

Но не надоедает ли жить в постоянной атмосфере Рождества?

"Рождество - мое любимое время года", - улыбается Митзи.

А Коди Мейер? Не приходила в голову мысли навострить лыжи на юг?

"Ни за что, - отвечает он. - Мне здесь нравится. Буду жить тут еще долго, а может быть, и всю жизнь".

Правильно. Поезжайте на улицу Санта Клауса, там поверните направо в проезд Сент-Николас, прямо у бургер-бара "Вендиз".

Немного странно, не так ли? Но и городок Норт-Поул (в переводе с англ. "Северный полюс") на Аляске - не самое обычное место.

Спросите об этом Коди Мейера. Ему 21 год, он вырос в Норт-Поуле и теперь работает в "Доме Санта Клауса".

Только не называйте его эльфом - ему и так приходится непросто, когда, знакомясь с людьми в интернете, приходится объяснять, откуда он.

"Обычно люди реагируют так - ты и правда с Северного полюса? Да ты шутишь! - рассказал Коди радиопрограмме Би-би-си Newsbeat. - Это что, город такой? И мне приходится показывать им карту. Да, это действительно город".

Город Норт-Поул с населением всего в 2117 человек находится в двух с половиной тысячах километров от Северного полюса. По соседству с улицей Снеговика пасутся олени, всюду висят рождественские гирлянды и, само собой, в городе находится самая большая статуя Санта Клауса, сделанная из стеклопластика.

От Норт-Поула до Полярного круга - примерно два часа езды на север. Это популярное место среди туристов, а заодно Почтовая служба США переправляет сюда все письма, адресованные Санта Клаусу на Северном полюсе.

На них отвечает команда добровольцев, расположившаяся на находящейся неподалеку базе американских ВВС "Айелсон". Просто чтобы помочь Санта Клаусу, конечно.

"Санта - занятой человек, думаю, помощь ему не помешает", - говорит Митзи Уилкокс, рядовой первого класса. Она служит в Норт-Поуле уже два года.

По ее словам, это особый опыт: "Как много людей на свете могут сказать, что живут на Северном полюсе? Мы отвечаем на письма детей со всего мира. Я помню, как ребенком сама писала письма Санте. Могу только представлять, как приятно было бы мне получить ответ".

В это время года светлого времени суток на все не хватает.

"Зимой солнце обычно встает часов в 11-12, - объясняет Коди. - А садится около трех. На все про все - всего четыре часа".

"Из-за нехватки солнца нам рекомендованы витамины и лампы, имитирующие солнечный свет", - говорит Митзи.

В декабре температура воздуха опускается до -25°C. "Приходится одеваться тепло, - продолжает она. - Зима долгая, зато мы часто видим северное сияние".

Немало времени горожане проводят вне дома. "Сноуборд, езда на снегоходах, подледная рыбалка", - перечисляет Коди.

Но не надоедает ли жить в постоянной атмосфере Рождества?

"Рождество - мое любимое время года", - улыбается Митзи.

А Коди Мейер? Не приходила в голову мысли навострить лыжи на юг?

"Ни за что, - отвечает он. - Мне здесь нравится. Буду жить тут еще долго, а может быть, и всю жизнь".